ابن أبي جمهور الأحسائي

126

عوالي اللئالي

( 62 ) وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله ، انه قدم عليه رجل فأضافه ، فأدخله بيت أم سلمة ، ثم قال : " هل عندكم شئ ؟ قال : فأتونا بجفنة كثيرة الثريد والوذر ( 1 ) فجعل ذلك الرجل يجيل يده في جوانبها ، فأخذ النبي صلى الله عليه وآله يمينه بيساره ووضعها قدامه ، ثم قال : كل مما يليك ، فإنه طعام واحد فلما فرغت الجفنة أتونا بطبق فيه رطب ، فجعل يأكل من بين يديه ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يجول في الطبق ، ثم قال : للرجل كل من حيث شئت فإنه غير طعام واحد ، ثم أتونا بوضوء فغسل يديه ، ثم مسح وجهه وذراعيه ، وقال : " هذا الوضوء مما مسته النار " ( 2 ) . ( 63 ) وروي عن أنس قال : عطس رجلان عند النبي صلى الله عليه وآله فسمت أحدهما ولم يسمت الاخر ، فقيل يا رسول الله ، سمت هذا ولم تسمت هذا ؟ فقال : " ان هذا أحمد الله ، ولم يحمد الاخر " ( 3 ) . ( 64 ) وروى عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من ترك صلاة ، لقي الله وهو عليه غضبان " . ( 65 ) وروى أبو سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " هلك المثرون "

--> ( 1 ) الوذر : جمع وذرة ، وهي القطعة من اللحم ، مثل تمر وتمرة ( مجمع البحرين ) ( 2 ) فيراد به هنا غسل اليدين بعد الطعام ( معه ) . ( 3 ) في هذا الحديث دلالة على أن استحباب التسميت مشروط بحمد الله من العاطس ( معه ) .